سَيْفَانِ… وَنَخْلَة.!

.


شعر- عيسى جرابا
...



  
نَحْوَ الوُجُوْدِ… خَرَجْتُ مِنْ أَبْوَابِهَا

وَرَشَفْتُ نَخْبَ الحُبِّ… مِنْ أَكْوَابِهَا

وَحَمَلْتُهَا بَيْنَ الضُّلُوْعِ… فَلَمْ تَزَلْ

تَمْشِي بِمَنْ كَالمُسْتَهَامِ مَشَى بِهَا

وَرَأَيْتُ آلَافَ الدُّرُوْبِ… فَلَمْ أَحِدْ

عَنْ دَرْبِهَا المُمْتَدِّ… مِنْ مِحْرَابِهَا

مَا نَوَّرَتْ فِي الكَوْنِ… إِلَّا حِيْنَمَا

غَسَلَتْ حَوَاشِيَهَا… بِنُوْرِ كِتَابِهَا

قَطَّرْتُ فِي عَيْنِي هَوَاهَا… فَارْتَوَتْ

رُوْحِي بِهِ… وَنَمَتْ عَلَى أَعْتَابِهَا

وَرَأَيْتُهَا… أَحْلَى وَأَغْلَى مَا هَفَا

قَلْبِي لَهُ… فَأَطَلَّ مِنْ أَهْدَابِهَا!

هَذِي بِلَادِي… مَهْبِطُ الوَحْيِ الَّذِي

كَانَتْ لَهُ الأَسْبَابُ… فِي أَسْبَابِهَا

لَبِسَتْ مِنَ الأَنْوَارِ… أَبْهَى حُلَّةٍ

شَابَ الزَّمَانُ… وَلَمْ تَزَلْ بِشَبَابِهَا

تَشْدُو مَآذِنُهَا… فَتُصْغِي أَنْجُمٌ

وَتَحُطُّ أَسْرَاباً… عَلَى أَبْوَابِهَا

«اللّهُ أَكْبَرُ…» دِيْمَةُ الحَقِّ الَّتِي

تَرْوِي عِطَاشَ سُهُوْلِهَا وَهِضَابِهَا

هَذِي بِلَادِي… قِصَّةٌ مِنْ عِزَّةٍ

تَتَسَابَقُ الأَجْيَالُ… فِي إِعْرَابِهَا

تَهْوِي بِسَيْفَيْهَا… عَلَى أَعْدَائِهَا

وَتَزُفُّ نَخْلَتَهَا… إِلَى أَحْبَابِهَا

إِنْسَانُهَا رَضَعَ الوَلَاءَ… فَلَوْ جَرَى

دَمُهُ… لَمَا وَفَّى بِبَعْضِ ثَوَابِهَا

أُمٌّ… وَكَمْ مِنْ غَيْرِ مَنٍّ أَغْدَقَتْ !

تَبَّتْ يَدُ السَّاعِيْنَ… فِي إِرْهَابِهَا

هَذِي بِلَادِي… نَبْضُ قَلْبِي مَا أَنَا

مَا أَحْرُفِي… لَوْلَا نَدَى أَطْيَابِهَا ؟!

هِيَ جَنَّةٌ شَعَّتْ تُرَاباً… لَمْ أَجِدْ

رَغْمَ اتِّسَاعِ الأَرْضِ… مِثْلَ تُرَابِهَا !


.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فرحت لـك .. وأنـا معاليقـي حطـام #شعر

بنت الاجواد #شعر

#شعر #محمد_بن_فطيس